مقارنة القوائم

ما العاداتُ التي يحبّها الأتراك عند العرب؟

ما العاداتُ التي يحبّها الأتراك عند العرب؟

يتشارك العرب والأتراك الكثير من العادات والتقاليد، لكنّهما يختلفان أيضاً في بعضهما، وقد أدى اختلاط العربِ مع الأتراك في تركيا اليوم إلى خلقٍ نوع من التقارب بين الثقافتين.
لم يكن لفظ اسمه هو الشيء الوحيد المختلف الذي تفاجأ به الشاب التركي “خليل” حين بدأ العمل مع العرب قبل 4 سنوات في إسطنبول.
“اسمي Halil”. هكذا يُلفظ الاسم في اللغة التركية حيث لا يوجد حرف الخاء.
لكن في اللغة العربية، فالخاء حاضرة، وHalil يتحوّل إلى خليل، كما اعتادت أكثر الشعوب تسميته.
“هناك عادات مختلفة جداً عن الأتراك عند العرب، لكن بعضها مميز جداً أعجبني كثيراً” يتحدث خليل لـTRT عربي، “بعد صلاة الجمعة، يأكلون كثيراً.. هو يوم مبارك عند المسلمين، ولذا أشعر أنهم يحتفلون به، وهذا جميل.” يتابع حديثه وهو يبتسم قليلاً ليسرد قليلاً مما لا يعجب الأتراك عن العرب “لا يحبون العمل، يتحدثون بصوت عالٍ على الهواتف في الأماكن العامة، وخاصة في المترو.”
كل هذه اختلافات يقول “خليل” بأن لا مشكلة فيها، فكل مجتمع مختلف عن الآخر. لكن أكثر ما يزعجه هو أنّ بعضهم يعامل المرأة وكأنها درجة ثانية.
“هذا مخالف لقوانيننا وعاداتنا هنا.. المرأة متساوية مع الرجل”.
المقلوبة الفلسطينية، المنسف، الفلافل ووجبات عربية كثيرة تذوَقها “خليل” خلال عمله مع العرب في السنوات الماضية. إلا أن المحببة لديه هي المقلوبة، فهي “مناسبة لذوقي، وأتيحت لي الفرصة لتذوقها أكثر من مرة” يقول الشاب التركي الثلاثيني.
وعن الدولة العربية التي يرغب بزيارتها يوماً ما فهي مصر. “تشتهر بأهراماتها، وأسعار تذاكرها مناسبة. أول ما سأزوره هي شرم الشيخ والغردقة.”
“أحبّ الكبة.. طعمها رائع”

أما الستينية “فاطمة” التي تعمل مع العرب منذ أكثر من 5 سنوات، تفرح حين تتحدث عن الصداقات التي كوّنتها مع الكثير منهم.
وترى “فاطمة” في حديثها ، أن ما يلفت النظر في العرب، هو ثرواتهم، أو أوضاعهم المعيشية الجيدة إن صحّ التعبير.
لكن “لدى العرب سلوكيات غير لطيفة وغير مقبولة. مثلاً لا يمكن للشاب والشابة الصغار أن يتحدثوا مع بعضهم مثل الشباب والشابات الأتراك.”
تتحدث “فاطمة” عن هذه العادة التي تزعجها، لتعود وتستذكر أنهم “لطيفون عامة، والفلافل والكبة عند العرب طعمها رائع، أحبها.”
وكمواطنة تركية مسلمة، تقول “فاطمة” إنها ترغب بزيارة المدينة التي وُلد فيها النبي محمد، وكذلك زيارة الأهرامات في مصر.
“تعجبني طريقة مصافحتهم..”

“هازال”، الشابة التركية التي تعمل مع العرب لا تكره في عاداتهم شيئاً. “كل فرد مختلف عن الآخر، لا بأس في هذا.”
وربما يعكس تعريفها لنفسها على حسابها في إنستغرام هذا التصالح في علاقاتها مع الآخرين. إذ تُعرّف الشابة العشرينية عن نفسها كمهندسة مدنية باللغة التركية والعربية أيضاً.
وفي حديثها، تقول “هازال” إن العادة التي تلفت نظري عند العرب هي طريقة مصافحتهم وكيف يحيّون بعضهم البعض بحرارة.
“تعجبني طريقة مصافحتهم لبعضهم البعض حين يلتقون، تماماً كما تعجبني وجبة الكبسة كثيراً.”
“سأزور القدس ومكة المكرمة يوماً ما”

أما المهندس التركي “أحمد” فلم يسبق له أن عمل مع العرب يوماً. لا يعرفهم كثيراً، لكن تعامل مع بعض منهم في المبنى الذي تمتلكه عائلته ويسكن فيه بالإيجار طلاب عرب في بعض الأحيان.
“ليست لدي مشكلة مع أي منهم، “الجزائر، تونس، فلسطين… لا مشكلة لي مع أي منهم.”
ويتابع في حديثه، “الأتراك لا يستمتعون مع السعوديين أو المصريين أو الإيرانيين، ربما لاختلاف الثقافات لكن يحبون الفلسطينيين، بحكم كرههم لإسرائيل. لكن لا يكرهون كذلك الليبيين أو الجزائريين أو التونسيين.”
ولم يتذوق الخمسيني التركي الطعام العربي كثيراً باستثناء الكباب. ورغم أنه لا يفكر بزيارة دولة عربية قريباً، لكنه يرغب في زيارة القدس ومكة المكرمة يوماً ما.
“عشت في أمريكا وأوروبا سنوات طويلة، ورأيت مدناً كثيرة، حالياً قد أرغب برؤية الإمارات. لكن يوماً ما أريد زيارة مكة المكرمة والقدس.”
“لطيفون ومحترمون”

“ياسمين” الشابة التركية المفعمة بالحياة والتي تعمل مع العرب منذ سنتين، ترى في العرب طيبة واحتراماً دائماً.
“لا أعرف الكثير عن اللغة العربية، لكن هم دائماً لطيفون ويعرفون حدودهم في التعامل مع الآخرين.”
وأكثر ما يلفت نظرها هو أن بعضهم “يأكلون الطعام بأيديهم”. وتتابع في حديثها “أعلم أن هذا يختلف من بلد إلى آخر، هم بشكل عام يحبون الفخامة ولديهم أسلوب حياة محافظ نوعاً ما.”
“لا أحب أن أقول إني أكره، لكن أشعر بالضيق من رائحة بعض الأطعمة العربية، لا يوجد لديّ وجبة عربية مفضلة، لأني بشكل عام لست منفتحة على تجربة أنواع جديدة من الطعام أساساً.”
تتحدث الشابة العشرينية التركية عن مصافحة المرأة للرجل، وكيف أن بعض العرب لا يسمحون بذلك بحكم معتقداتهم وعاداتهم.
لكن “ياسمين” ترغب في السفر إلى المغرب كأول دولة عربية تزورها. “ذهبت إلى غرناطة من قبل، وأحببت الروح العربية في أوروبا. أشعر أني سأعيش التجربة ذاتها والطاقة الإيجابية الجميلة نفسها في المغرب.”

المصدر : TRT عربي

الوظائف ذات الصلة

الحقوق والواجبات التي يخضع لها الحاصلين على الجنسية التركية

بعض الحقوق والواجبات التي يخضع لها الحاصلين على...

أكمل القراءة

مراحل الجنسية التركية

يحلم الكثير بالحصول على الجنسية التركية، كيف لا وهي من...

أكمل القراءة

كيفية الحصول على “شهادة لقاح” بعد التطعيم ضد “كورونا” في تركيا؟

سمحت وزارة الصحة التركية للأشخاص الذين تلقوا جرعة...

أكمل القراءة
WhatsApp chat